|
2-
حركة الشبيبة الأرثوذكسية حركة روحية تدعو جميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسية
إلى نهضة دينية أخلاقية ثقافية اجتماعية.
تعتقد الحركة أن النهضة الدينية والأخلاقية تقوم بإتباع الفروض الدينية
ومعرفة تعاليم الكنيسة لذلك تسعى لنشر تلك التعاليم وتقوية الإيمان المسيحي
في الشعب.
في معرض كلامه على النهضة الدينية والأدبية، يؤكِّد المبدأ الثاني على أن
النهضة تقوم على الليتورجيا وعلى المعرفة[3]
وعلى عيش الإيمان. هذه طبعًا مسلّمات لا نقاش فيها. لكن ما يهتم التيار
النهضوي به هو جعل هذه التمنيات واقعًا معيوشًا في الجماعة المؤمنة وفي حياة
كل مؤمن. فالمعرفة ليست ترفًا لقِلَّة من المؤمنين. دعوة التيار النهضوي في
الكنيسة هي في جعل كل مؤمن مسؤولاً عن إيمانه مسؤولية كاملة غير مجتزأة. لذلك
تأتي الصلاة والصوم كتعبيرين أساسيين لهذا التبتل الداخلي الذي يتطلبه حمل
الصليب، وتأتي الحياة اليومية، للأفراد وللجماعة، لتعبّر عن مدى الالتزام
بترجمة هذا الإيمان.
لذلك فالدعوة للتكريس في أنواع خدمٍ مختلفة، ولنشر الفكر الأرثوذكسي في
أشكاله المختلفة من خلال عمل رعائي متجدد، والعمل على جعل الحياة الطقسية
أكثر ملامسة لحاجات الشعب المؤمن وشهادته، كانت جميعها سبل تنفيذ هذا المبدأ
على مدى السنوات الماضية من تاريخ التيار النهضوي.
|