|
5- تستنكر الحركة التعصب
الطائفي ولكنها تعتبر التمسك بالمبادئ الأرثوذكسية شرطاً أساسيا لتوطيد
الحياة الدينية وإيجاد روابط أخوية مع سائر الكنائس المسيحية.
يشكل هذا المبدأ الرؤية التي على أساسها يمكن للنهضة الأنطاكية أن تؤسس
علاقاتها مع الغير. هذه العلاقات هي متجذِّرة في الأسس الأرثوذكسية[6]
ولا تقبل المراوغة أو التسويف. فكل مسعى للتلفيق هو مسعى مرفوض لأنه يهادن
على صدق التزامنا بصفاء الإيمان. فالانقسام الكنسي عار لا يمحوه عار آخر هو
التخلّي عن صلابة تمسكنا بالإعلان الإلهي كما تسلمته الكنيسة الأرثوذكسية غير
منقوص وغير معدّل. هذا الموقف ليس تعصبًا بل تواضعًا ومحبة لحرية الآخرين
بالاختلاف عنا.
من ناحية أخرى، ولو لم يذكر المبدأ الخامس ذلك، لكنْ لا بدّ من مدِّ هذا
الفكر بالذات إلى التعامل مع غير المسيحيين[7]
في مجتمعنا بالمحبة نفسها والانفتاح ذاته حتى نوصل بصدقٍ عمقَ الرسالة التي
نحمل. وقد ساهم التيار النهضوي في أكثر من مجال وأكثر من مقام محلّي وعالمي
في الدفاع عن هذه الرؤية وفي مدِّ الجسور بين الإنسان وأخيه الإنسان مهما كان
مدى الاختلاف بينهما.
|