Font Size

Font

سِرّ الألحاظ لذكرى أليف خوري

كنت في شبابي أُعَلٍّم في مدرسة مار الياس. وإذا بي أرى ذات يوم، في أحد صفوفي، طالباً جديداً كان فتى في منتصف العقد الثاني من عمره. أول ما لفتني فيه كانت عيناه البرّاقتان، المتوقدتان. كان يُدعى أليف خوري. ذلك كان أول عهدي به. ولمّا توطدت العلاقة بيننا عرّفته على الحركة وعلى الفرع الطلابيّ لها الذي كان ينشط في المدرسة المذكورة. وما لبث أن التزم بها وتعاظم التزامه مع السنين وازدادت مسؤوليّاته في عمل الحركة وشهادتها.
وتحوّلت علاقة التلمذة بيننا، في ظلّ التزامنا الحركيّ المشترك، إلى علاقة صداقة توطدت مع الأيام. و

اِقرأ المزيد...

(*) نقولا دروبي في الذاكرة

قد يجهل الكثيرون منا مكانة نقولا الدروبي في الحركة. ذلك لأنهم لم يشاهدوه، في الفترة الأخيرة من حياته، يتردد على بيتها ويشارك في اجتماعاتها ونشاطاتها. ولربما كانت بعض المسؤولية في ذلك تقع علينا لأننا لم نبدِ له بما فيه الكفاية أننا كنا لا نزال نحتاج إليه ولم نوفّر له فرص تواجد معنا تناسب تقدّمه في السن.

.

اِقرأ المزيد...

(*) ماري دروبي في الذاكرة

   لما تلطّفت رئيسة فرع الميناء، الأخت المهندسة مايا بنضو، فطلبت مني أن أكتُب كلمة تُتلى بمناسبة هذا اللقاء، لم يخطر على بالي، للوهلة الأولى، أن بإمكاني أن أقدّم مساهمة تفيد. لذا اعتذرتُ منها. ولكنني غيّرت رأيي بعد حديث جرى مؤخراً بيني وبين العزيز فؤاد دروبي وتناول بعض جوانب حياة ماري، عمته ونسيبتي، فصمّمتُ على الإقدام على الكتابة. ولم يكُن هذا الانقلاب بالأمر المستغرَب إذا ما وُضِعَ في سياق مساري. ذلك إن جلَّ كتاباتي لم ترَ النور إلا لأنها انطلقت من تفاعلي مع الشباب وبوحي مما قلناه معاً في لقاءَاتنا.

  .

اِقرأ المزيد...

(*) شهادة نلسون منديلا

شهادة نلسون منديلا عن الدور الطليعي الذي لعبه مسيحيون في تحرير جنوب أفريقيا

 

 وحصلت المعجزة. ما كان يبدو مستحيلاً من بضع سنوات غدا حقيقة راهنة وبهية. إنهارت أسوار نظام التمييز العنصري التي كانت تنتصب شامخة منيعة، متحدية العالم بأسره. وطويت صفحة 350 سنة من القهر والذل، واستعاد السود، وهم 75 بالمئة من السكان، كرامتهم السليبة وحقهم بالتمتع بخيرات بلادهم وبتسلم مقدراتها. والأجمل من ذلك أن هذه التحولات المذهلة تمت، رغم محاولات تخريب الحاقدين التي تسببت في سقوط 135000 قتيل منذ 1990، في مناخ وفاقيّ علا فوق مظالم الماضي ومآسيه وبشّر بعهد من التعايش في كنف العدالة والمساواة.

.

اِقرأ المزيد...

(*) شهادة إيمان في معسكر اعتقال

 صدرت سنة 1967 عن منشورات Le Seuil الفرنسية ترجمة لمخطوط روسيّ كان معروفًا آنذاك منذ مدة غير وجيزة في الأوساط الأدبيّة في موسكو، وإن لم يكن قد نشر بعد هناك. الكتاب صدر بالفرنسية بعنوان "الدّوار" Le vertige. كاتبته شيوعية روسية تُدعى إفجينيا غوينزبورغ، كانت من ضحايا "حملات التطهير" التي شُنّت في عهد الطغيان الستاليني، فنكّلت بعدد كبير من الشيوعيّين المخلصين لعقيدتهم.

.

اِقرأ المزيد...