Font Size

Font

الآباء - المطران جورج (خضر)

الآباء - المطران جورج (خضر)

نعيّد اليوم لآباء المجمع المسكونيّ السابع (٧٨٧) الذي حدّد إكرام الأيقونات. تُبرز لنا الأيقونات أناسًا صاروا بالمسيح جُددًا. نلاحظ أنّ الأيقونة تُظهر القدّيس كأنّه ليس من لحم ودم. فإنّه تخطّى الوجود الجسديّ الدنيويّ ليكون جالسًا على مراتب النور في السماويّات، ومنها يطلّ علينا إنسانًا جديدًا. كلّ همّ آبائنا أن نصبح خلائق جديدة لا علاقة لها بلحم ودم، أو بيئة أو زمان مضى كأنّنا مخلوقون اليوم.

اِقرأ المزيد...

لكَ أنتَ أقول قمْ - المطران جورج (خضر)

لكَ أنتَ أقول قمْ  - المطران جورج (خضر)

إنجيل اليوم عن عجيبة قام بها السيّد، وتظهر لنا مرّة أخرى أنّ السبب الرئيس في صنع يسوع للمعجزات هو أنّه كان يحبّ الناس. تحنّن على أرملة نايين فأقام ابنها.

ليست المعجزات أصلاً ليبرهن السيّد عن شيء. ما اقترفها لكي يعطي دليلاً على ألوهيّته وهو القائل: آمنوا بي بسبب الكلام الذي أكلّمكم به وإلاّ آمنوا بسبب الأعمال. هذا أضعف الإيمان أن نتبعه بسبب العجائب، لكن أقوى الإيمان أن نتبعه بسبب الكلام، بسبب العطاء الإلهيّ بكلمات لا ينطق بها إنسان، وبسبب الحياة التي قضاها بيننا حبًّا حتّى الموت. ولذلك في بشارة يوحنّا تُسمّى العجائب آيات لأنّه يشير بها الى تعليم، يدلّ بها على مآرب الإنجيل ولا يدلّ بها على جبروت.

اِقرأ المزيد...

الرحمة - المطران جورج (خضر)

الرحمة - المطران جورج (خضر)

الرحمة هي أن يتّسع الإنسان للآخرين، أن يجعلهم في داخل قلبه. لكن كيف نعامل الناس بالواقع؟ لنا أوّلاً صورة عنهم قد تأتي من سلوكهم وقد تأتي من خيالاتنا. ليس صحيحًا أنّ لنا معرفة دقيقة عن كلّ إنسان. نحن نتخيّل أنّ هذا الإنسان هو هكذا لأنّه قيل لنا إنّه من القرية الفلانيّة وأهل هذه القرية بخلاء أو كرماء. لا يمكننا أن نحبس الإنسان في صيت قريته. ثمّ نقول جدّه عاملنا هكذا ولذلك ينبغي أن يكون مثل جدّه. الكتاب الإلهيّ علّمنا أنّ الإنسان لا يحمل خطيئة أبيه وأنّ كلّ إنسان قائم بذاته.

إلى جانب هذا نحسب في محيطنا أنّ فلانًا هكذا يتصرّف لأنّه ينتمي إلى الطائفة الفلانيّة. هذا غير صحيح، ليست الطائفة الفلانيّة كلّها كذلك. طبعًا يجد الإنسان فرقًا بينه وبين الناس ولا يحتمل الفروق بينه وبين الآخرين. يريد أن يقول الناس قوله هو مهما كان.

اِقرأ المزيد...

لا خوف في المحبّة - المطران جورج (خصر)

لا خوف في المحبّة - المطران جورج (خضر)

على شاطئ بحيرة طبريّة كان السيّد يخالط التلاميذ في أعمالهم اليوميّة ويستعمل سفنهم ليبشّر. طلب إليهم أن يُبعدوا إحدى السفن عن البرّ قليلاً ليستطيع أن يتوّجه إلى الجموع ويحدّثهم عن ملكوت الله. كلّ شيء لنا هو لله، بيوتنا لله، كلّ أداة، كلّ عقل، كلّ مؤسّسة تقوم يكون الله ممجّدًا فيها بالدرجة الأولى وبعد هذا تتعاطى أمورها الخاصّة.

اِقرأ المزيد...

الصليب طريقنا إلى المسيح - المطران جورج (خضر)

الصليب طريقنا إلى المسيح - المطران جورج (خضر)

كيف نفهم الصليب أو كيف نترجمه في حياتنا؟ عن هذا أجاب الربّ قائلاً: «من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني». وكأنّ السيّد أراد أن يقول إنّ لا طريق لنا لمعرفته ولرؤيته إلاّ الطريق التي اختارها هو ليكشف ذاته للعالم، أي الصليب والقبر والقيامة. الصليب كان دربه إلى النصر، وكان دربه إلى فتح التاريخ، وكان دربه إلى قلوبنا. ونحن لا يمكننا أن نصل إلى شيء من الحقيقة، وإلى شيء من النور، وإلى شيء من الفرح، وإلى شيء من السلام، وإلى الوجود، لا يمكننا ذلك ما لم نمرّ بالصليب. ليس لنا خيار، فقد اختير الصليب لنا ورُمينا عليه منذ أن عرفنا يسوع. مَن انضمّ إلى المسيح ينضمّ إلى خشبة، ينضمّ إلى مسامير، وتُغرس المسامير في لحمه أي يوضع التعب في روحه وتدخل الآلام إليه.

اِقرأ المزيد...

الرئيسية متفرقات مقالات مختارة