Font Size

Font

يسوع ومريم والإنسان الكامل - الأب جورج (مسوح)

يسوع ومريم والإنسان الكامل - الأب جورج (مسوح)

marie-jesus

يوجز القدّيس إيريناوس أسقف ليون (+202)، ومن بعده التراث المسيحيّ كلّه، رسالة السيّد المسيح بالعبارة الآتية: "إنّ المسيح، لأجل محبّته اللامتناهية، قد صار مثلنا لكي يجعلنا مثله"، أو بعبارة أخرى: "صار الإله إنسانًا ليصير الإنسان إلهًا"، أو كما قال القدّيس أثناسيوس الكبير (+373): "كلمة الله صار إنسانًا ليؤلّه الإنسان". أمّا القدّيس باسيليوس الكبير (+379) فيقول: "كمال المشتهى أن يصير الإنسان إلهًا". كيف يصير الإنسان إلهًا؟ يجيب القدّيس مكسيموس المعترف الجولانيّ (+662) على هذا السؤال بقوله: "كلّ ما يملكه الله، ما عدا جوهره، يصيره مَن يتألّه بالنعمة". أمّا القدّيس يوحنّا الدمشقيّ (+750) فيؤكّد قائلاً: "بالنعمة يصير الإنسان ما هو المسيح بالطبيعة".

اِقرأ المزيد...

"الســلم الــى اللـــه" للقديس يوحنا السلمي

الخميس 23 آذار \2017
"الســلم الــى اللـــه" للقديس يوحنا السلمي

 

ندى زخريّا عازار

نبذة عن سيرة القديس يوحنا السلمي:

هو يوحنا السينائي نسبة الى سيناء وسمي السلمي لأنه الّف كتاب "سلّم الى الله". ولد القديس يوحنا السلّمي في فلسطين حوالي سنة 525 م. حداثته مجهولة سوى ان لقب "العلامة" الذي لقب به وهو على قيد الحياة يفترض تحصيلاً ثقافياً واسعاً، وجل ما يعرف عنه يقتبس من كتاباته. في السادسة عشرة من عمره تتلمذ لراهب قديس من شيوخ دير جبل سيناء، اي دير القديسة كاترين، يدعى مرتيريوس حيث سلم اليه قيادة امره، ولم تمض عليه سنوات قليلة حتى كان قد بلغ الى درجة سامية من الفضيلة لما اتصف به من الطاعة لمرشده.
وفي سن العشرين وبعد ان تمرس في هذه السيرة كان ابوه الشيخ الروحي الذي دربه قد ترك الحياة، فأسف لفراقه الدير وانفرد في برية قاحلة تبعد عن الدير حوالي ثمانية كيلومترات تدعى "الثولا" في الصحراء متوحداً. قضى اربعين سنة في خلوته مجاهداً جهاد التوبة والصلاة ومختبراً فنون الحرب اللامنظورة وحلاوة مناجاة الله. وكان في خلوته يستقبل من يأتونه للاسترشاد من رهبان وعلمانيين، ويزور المرضى المتوحدين متفقداً كما نعرف من كتابه. ثم انتخب رئيساً لدير جبل سيناء، ولا يعرف بالضبط مقدار الزمن الذي تولى فيه القديس يوحنا رئاسة دير جبل سيناء ولكنه استقال من الرئاسة ليعود الى خلوته قبل وفاته. عاش حوالي خمس وسبعين سنة وتوفي سنة 600 او قبلها بقليل.
تعيد له الكنيسة في 30 آذار وفي الاحد الرابع من الصوم الكبير.
طلب اليه رئيس دير رايثو ان يكتب ارشادات للرهبان، فوضع كتاباً اسمه "السلم" سمي فيما بعد "سلم السماء" او "درجات الفضائل" او "السلم الى الله" او "السلم المقدسة".

اِقرأ المزيد...

المديح - المطران جورج (خضر)

المديح - المطران جورج (خضر)

فيما نحن نجاهد الجهاد الحَسن في الصوم ناظرين دائمًا إلى القيامة الآتية فصحًا مجيدًا وخلاصًا لنا، يمكن أن يغرينا الشيطان بإغراء الكبرياء. يعلّمنا الآباء أنّه إذا عفّ الإنسان عن الأشياء المحرّمة وحفظ نفسه من شهوات الجسد خلال الصوم، يواجهه إغراء الكبرياء لأنّه يميل إلى أن يحسب نفسه صاحب قدرة روحيّة ويفتخر بنفسه. هذه تجربة كلّنا معرّضون لها.

اِقرأ المزيد...

الصليب طريق إلى القيامة - المطران جورج (خضر)

الصليب طريق إلى القيامة - المطران جورج (خضر)

جعلت الكنيسة، في منتصف الصوم، الصليب محورًا لجهاد المؤمن الصائم لأنّ الإنسان قد يملّ، وأرادت الكنيسة أن يتابع سيرَه بفرح وصبر وسلام حتّى يبلغ القيامة. وُضع الصليب على الزهر لأنّه ليس أداة آلام. إنّه يبتدئ بالآلام ولكنّه ينتهي بالقيامة.

القيامة الآن حاصلة في نفوسنا إن كنّا للمسيح. ولكن لا تكون القيامة إلاّ إذا طبّقنا القواعد التي تحدّث عنها يسوع في الإنجيل: «من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني».

اِقرأ المزيد...

المرأة والكهنوت خطّان متوازيان أم متقاطعان؟ - الأب جورج مسّوح

المرأة والكهنوت خطّان متوازيان أم متقاطعان؟ 

الأب جورج مسّوح

 المصدر: "النهار"

10 آذار 2017

استغرب بعضهم رسامة السيّدة رولا سليمان قسّيسة في الكنيسة الإنجيليّة في طرابلس، ذلك أنّها المرّة الأولى التي تتبوّأ فيها امرأةٌ في لبنان منصبًا رفيعًا كهذا لدى الإنجيليّين البروتستانت.

لا بدّ، بدءًا، من الإشارة إلى أنّ وظيفة الكهنوت في البروتستانتيّة إنّما تختلف عن نظرة الكنيستين الأرثوذكسيّة والكاثوليكيّة إليها. لذلك درجت منذ عقود رسامة نساء قسّيسات، وأساقفة أيضًا، في الكنيسة البروتستانتيّة في بلاد الغرب، وليس مستغربًا، إذًا، في المنظومة البروتستانتيّة، أن تُرسم النساء. الجديد في الأمر هو أنّ القسّيسة اللبنانيّة هي المرأة الأولى التي تصبح قسيسّة في لبنان.


لم يُثر هذا الموضوع أزمة في العلاقات المسكونيّة ما بين الكنائس، أو إدانات متبادلة، أو تعليقًا للحوار في ما بينها. فاستمرّ التعاون على مستوى القادة الكنسيّين، واللقاءات، واجتماعات اللجان... التي تضمّ أساقفة وقسّيسات من النساء مع رجال الكنيستين الأرثوذكسيّة والكاثوليكيّة. وما استقبال البابا تواضروس الثاني، بابا الأقباط، رئيسة الكنيسة اللوثريّة في السويد، ولقاء البابا فرنسيس مع السيّدة نفسها إبّان زيارته للسويد العام الماضي سوى دليل على الاحترام المتبادل ما بين الكنائس، وحرّيّتها في ممارسة ما تراه كلّ منها خاصًّا بها، وتاليًا لا شأن للكنائس الأخرى بها.
بيد أنّ الكنائس التي ترفض رسامة النساء أو سيامتهن الكهنوتيّة، إنّما تواجهها من داخلها بعض التحدّيات والتساؤلات التي يطرحها المؤمنين والمؤمنات في شأن الأسباب التي تحول دون رسامة النساء، وحجّتهم القاطعة تكمن في عدم وجود عوائق لاهوتيّة جدّيّة تمنع تجاوز ما هو سائد إلى اليوم. هنا نورد صنفين من الرافضين لكهنوت المرأة:
الصنف الأوّل يعتبر أنّ لا حجج لاهوتيّة تمنع كهنوت المرأة مع اقتناعه بأنّ ما يحول دون هذا الأمر ينحصر في أمور لا تمتّ بصلة إلى الإيمان. أمّا العوائق دون ذلك فتكمن في الأبعاد الاجتماعيّة والنفسانيّة والبيولوجيّة... التي يمكن تجاوزها إذا ما تغيّرت النظرة الاجتماعيّة إلى المرأة وإلى دورها في المجتمع، وإذا ما تمّ تفسير الكتاب المقدّس بعيدًا عن الحروفيّة الجامدة... بناءً على قول القدّيس بولس الرسول: "الله هو الذي أهّلنا لأن نكون خدّامًا لعهد جديد، عهد الروح، لا عهد الحرف، لأنّ الحرف يميت، أمّا الروح فيحيي" (كورنثوس الثانية 3، 5).

 

اِقرأ المزيد...

الرئيسية متفرقات مقالات مختارة