Font Size

Font

أن نسجد للآب بالروح والحقّ - المطران جورج (خضر)

أن نسجد للآب بالروح والحقّ - المطران جورج (خضر)

في إنجيل يوحنّا الذي نقرأه باهتمام بعد الفصح، قيل عن السيّد إنّه كان لا بدّ له من أن يجتاز السامرة وهو في طريقه إلى أورشليم. كان بإمكانه أن يصل إلى أورشليم من طريق أخرى، لكنّنا نجده يغيّر برنامجه لكي يلتقي بالمرأة السامريّة التي صارت منطلقًا لكلّ البشارة التي نقرأ عنها في أعمال الرسل. في أوّل البشارة كان الرسل يكلّمون اليهود فقط، لكن في أنطاكية أخذوا يبشّرون الوثنيّين أيضًا، كما فعلت السامريّة لمّا أعطت البشارة لغير اليهود، لأنّ كلمة الله تستقرّ في كلّ من آمن بالربّ يسوع مهما كان أصله.

اِقرأ المزيد...

قمْ احملْ سريرك وامشِ - المطران جورج (خضر)

قمْ احملْ سريرك وامشِ -  المطران جورج (خضر)

إنسان مخلّع كان يجاور البركة الغنميّة، وكانت تُدعى هكذا لأنّها قائمة ليس بعيدًا عن الهيكل بسبب الغنم الذي كان يؤتى به إلى الهيكل. وكان هذا الإنسان قد قضى ثمانية وثلاثين عامًا في المرض، وهي المدّة ذاتها التي قضاها بنو إسرائيل في البرّيّة عندما انتقلوا من مصر إلى فلسطين. أي أنّ هذا الإنسان كان يشبه شعبًا تائهًا في البادية قبل أن يدخل أرض الميعاد.

 هذا الإنسان الذي انتظر ثمانية وثلاثين عامًا لم يدخل البركة، ولكنّه انتقل فجأة من وضع عتيق إلى وضع الشفاء. انتقل من حالة اليأس إلى حالة الرجاء. جاء إليه المسيح وأعطاه ما لم ينتظر، نقله إلى نوره العجيب.

اِقرأ المزيد...

الأصالة في مواجهة السلفيّة المسيحيّة - الأب جورج مسّوح

الأصالة في مواجهة السلفيّة المسيحيّة - الأب جورج مسّوح

 الأرثوذكسيّة، كنيسةً، يتأسّس إيمانها على الكتاب المقدّس وإيمان الرسل والآباء والمجامع المسكونيّة. أمّا القياس الذي تعتمده الكنيسة من أجل تحديد صحّة الإيمان الأرثوذكسيّ أو عدمه، إنّما هو العقائد التي أقرّتها المجامع المسكونيّة السبعة (آخرها السابع الذي عُقد عام 787 في القسطنطينيّة)، ولا سيّما دستور الإيمان. يضاف إلى ذلك ما أجمعت عليه الكنيسة كلّها من تعاليم آبائيّة أو مجمعيّة محلّيّة، كإجماع الكنيسة الأرثوذكسيّة على تبنّي تعليم القدّيس غريغوريوس بالاماس (+1359) عن "النعمة غير المخلوقة"، و"النور الإلهيّ غير المخلوق" الذي ينسكب على الإنسان ليجعله أهلاً أن يصير إلهًا بالنعمة، لا بالجوهر.

 

اِقرأ المزيد...

قام المسيح وليس من ميت في القبور - المطران جورج (خضر)

قام المسيح وليس من ميت في القبور - المطران جورج (خضر)

لا نزال في بركات العيد، ضياء الفصح، وقد أرادت الكنيسة المقدّسة أن نتمتّع بكلّ وجه من وجوه الفصح، فجعلت الأحد الثاني من بعد العيد أحد حاملات الطيب. لذلك يُقرأ اليوم فصل من إنجيل مرقس متعلّق بالنسوة حاملات الطيب وبيوسف الراميّ الذي كان عضوًا في مجلس مشايخ اليهود في الرامة. وكان يوسف من أولئك الذين ينتظرون لإسرائيل خلاصًا حقيقيًّا، خلاصًا بالمخلّص، يُنقذ من الخطيئة وحكم الشيطان، ينقذ الإنسان في داخله، في قلبه.

أرادت النساء ويوسف الراميّ، تطبيقًا للشريعة وحبًّا بيسوع أن يُدفن جسد يسوع. وكان قد اقترب يوم السبت، ولا يجوز لليهود تعاطي أيّ عمل في السبت، كما لا يجوز أن تبقى الأجساد معلّقة على الصليب، لذلك، قبل أن تغيب الشمس ويبتدئ يوم السبت، تجرّأ يوسف الراميّ وطَلب جسد يسوع مُعلنًا بذلك أنّه من التلاميذ. دُفن جسد يسوع بسرعة ولم يسمح الوقت بأن يُحنّط على عادة اليهود.

اِقرأ المزيد...

الشكّ والإيمان - المطران جورج (خضر)

الشكّ والإيمان  - المطران جورج (خضر)

اليوم، في غمرة القيامة، نتذكّر لقاء السيّد مع توما. بعد أن ظهر يسوع للتلاميذ في اليوم الأوّل من الأسبوع - ولم يكن توما معهم - ظهر في اليوم الثامن، أي في مثل هذا اليوم، وكان توما مع التلاميذ ولكنّه شكّ في حقيقة القيامة.

توما وجه يمثّل الكثيرين منّا، ولعلّه يمثّل الكلّ، وكأنّ الإيمان والشكّ مترافقان في الحياة. ضدّ الإيمان جحود كائن أو إلحاد. الشكّ يصعد من شهواتنا إلينا ويجعلنا غير مؤمنين، غير مقبلين إلى المسيح إقبالاً كلّيًّا. أن يكون الإنسان مؤمنًا هو أن يعتبر الله مأمنه. في الإنسانيّة حالات اضطراب، كلّ منّا يفتّش عن مأمن. ما دام الإنسان يخشى الموت فهو يصطنع قوّات أمن تحفظه من الموت المداهم، ولكنّ الموت الكبير هو الموت الروحيّ، هو موت النفس بالخطيئة في سيّئاتها وهي تحاول النهوض ولا تنهض، فتسقط يومًا بعد يوم، وتجدّد العزم على المضيّ مع السيّد، ولكنّها لا تمضي فتتخلّف عن مسايرة يسوع. النفس تسلّم ذاتها للسيّد ولكنّ العاصفة تهبّ فيها، وهي تسمع النوء فتغرق.

اِقرأ المزيد...

الرئيسية متفرقات مقالات مختارة