Font Size

Font

العمى الحقيقي - المطران بولس (بندلي)

العمى الحقيقي - المطران بولس (بندلي)

عندما استمعنا الى مقطع الإنجيل المقدس الذي رتبته الكنيسة المقدسة لهذا اليوم المبارك الذي هو الأحد الأخير للفصح المقدس، إننا نتساءل وجدانياً من هو الأعمى الحقيقي؟ هل هو هذا المولود أعمى الذي لا يستطيع الطب البشري أن يشفيه. لكن الرب بكلمته العزيزة، حقق ما هو مستحيل وفتح عينيه؟ أم هم اليهود المتشبثون في ضلالهم الذي يعميهم، فلا يقبلون أن يعترفوا بالحقيقة، ولذا يفضلون أن يبقوا في عماهم، رافضين الشفاء الذي يمنحهم إياه من أتى ليخلص العالم من عماه.

اِقرأ المزيد...

عطية الله - المطران بولس (بندلي)

عطية الله - المطران بولس (بندلي)

"لو كنت تعرفين عطية الله!... لو كنت تعرفين الذي يطلب منك أن تسقيه ماء! لطلبت أنت منه فأعطاك ماء حياً" (يو10:4_).

أيها الأحباء، إن الله هو مصدر كل عطية صالحة وموهبة كاملة، وما سمعناه في هذا اليوم المبارك يرفعنا من أرضنا حيث تتخبط المصالح ويُشترط العطاء الى حيث إلهنا المحب البشر، مصدر العطاء الحقيقي المجاني، والذي يعطي نفسه فداء لأحبائه، وكلنا، دون استثناء، نحن البشر، أحباؤه...

ولذلك نرفع أنظارنا الى فوق، ضارعين الى الله أن يعطي بلدنا الحبيب سلامه الحقيقي الذي لا يستطيع لأحد أن ينزعه من المتكلين عليه. نصلي لكي يكون هذا السلام، سلاماً مبنياً على أسس متينة، وهل هناك أساس متين غير الذي وعد به الرب تلاميذه عندما قال: سلامي أعطيكم، ليس كما يعطي العالم السلام المبني على الخوف من الآخر، بل سلام يتحقق بجسد المصلوب الإلهي الذي هو سلامنا، والذي إمتدَّ على الصليب كجسر متين يربط الإنسان بإله السلام وأب المراحم باسطاً يديه ليضم أبناء الله أجمعين المتفرقين بسبب حيل الشرير الى إتحاد واحد يضمنه الإله القدوس وحده.

اِقرأ المزيد...

حضور الرب - المطران بولس (بندلي)

حضور الرب  - المطران بولس (بندلي)

في إنجيل هذا اليوم المبارك، حضر الرب الى جانب بركة كان ينتظر حولها العدد الكبير من المرضى لكي ينالوا شفاء من مائها المحرك من قبل ملاك الرب، وبينهم هذا المخلع المطروح الى جانبها الذي لم يكن قادراً على التحرك ليلقي نفسه فيها، ولم تمكنه الأنانية البشرية أن يستعين بأحد يساعده في الحصول على مبتغاه فبقي في مكانه هذه الفترة الطويلة من الزمن.

ولكن الرب الشافي لكل مرض وسقم، مرّ بشخصه ولم يعبر عن المخلع المسكين، إلتفت إليه، وأمره بكلمته الإلهية أن يقوم ويحمل سرير أوجاعه، وهكذا منحه الشفاء التام.

اِقرأ المزيد...

كلمة في تكريم الاعلاميين في عكار - المطران بولس (بندلي)

كلمة صاحب السيادة المطران بولس بندلي في تكريم الاعلاميين في عكار بمناسبة ذكرى عيد شهداء الصحافة بتاريخ 6/5/2008

أيها الإعلاميون الاعزاء.

نرحب بكم أجمل ترحيب في داركم شاكرين الله على كل منّة منه وخاصة على رؤية وجوهكم الكريمة في يوم أغر نتذكر فيه الشهداء الأبرار ومنهم شهداء الإعلام الذين في كل مناسبة أتيحت لهم وصلوا الى قمة العطاء المتفاني الذي لم يطلب الإنسان فيه لنفسه شيئاً ولكن لكي يحيا الآخر حياة كريمة أعطيت له من الله خالقه تعالى وتبارك إسمه دائماً.

أيها السادة الأحباء، نتذكر بحضوركم الكريم، كلاماً جاء في مقطع إنجيلي تلي على مسامعنا في يوم عيد الفصح المقدس: جاء (يوحنا المعمدان) ليشهد للنور (نور الله عزّ وجل). لم يكن هو النور بل كان يشهد للنور، والنور الإلهي يضيء في الظلمة (ظلمة هذا الدهر) والظلمة لم تدركه... (إنجيل يوحنا الاصحاح الأول).

اِقرأ المزيد...

تجديد حياتنا - المطران بولس (بندلي)

تجديد حياتنا - المطران بولس (بندلي)

هذا الأحد الذي هو الأول بعد عيد الفصح المقدس نسميه الأحد الجديد، ولا بد أن تكون هذه التسمية دعوة لكل إنسان منّا أن تتجدد حياته في الرب يسوع الذي أعلن قائلاً "ها إنني أجعل كل شيء جديداً" (سفر رؤيا يوحنا).

نعم أيها الأحباء جداً في الرب، نحن كبشر ضعفاء، معرضون أن نقع في فساد الخطيئة المسببة للموت والتي أصلاً تشوّه عطية الله في حياتنا، إذ انها تشوه صورته المتلألئة فينا فتدفعنا الى ظلمة القبر. ولكننا بعد أن ارتضى إلهنا القدوس البريء من كل خطيئة أن يذبح طوعاً من أجلنا ومن أجل خلاص العالم سافكاً دمه الإلهي على الصليب، وارتضى بموته ودفنه الاختياري أن يدخل ظلمة القبر ويقضي على الموت وينهضنا معه لأنه "غالب الموت" لذلك تمكننا أن نصرخ مع بولس الرسول "لا بد للفاسد أن يلبس عدم الفساد، وللمائت أن يلبس عدم الموت"، وهكذا تأكدنا أننا مدعوون الى الحياة الجديدة المتلألئة "بفيضان المسيح من القبر الذي به نتشدد".

اِقرأ المزيد...

الرئيسية وجوه من كنيستي المطران بولس بندلي مقالاته